السيد عبد الله شبر
331
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
والمحقّق المدقّق العماد المولى محمّد باقر الداماد ، والفاضل المحقّق المازندراني ، وإليه يميل المقدّس الأردبيلي وغيرهم « 1 » . وبالغ جماعة من المحقّقين في الاستدلال على ذلك بوجوه : منها : قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » فإنّه يحرم بهذه الآية على ابن البنت زوجة جدّه من الامّ ؛ لكونه أباً له بمقتضى الآية ، فهي تدلّ على أنّ أب الام أبٌ حقيقة وولد البنت ولداً حقيقة . ومنها : قوله تعالى في تعداد المحرّمات وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ « 3 » فإنّه لا خلاف في حرمة نكاح الرجل زوجة ابن بنته ؛ لصدق الإبنيّة عليه في الآية المذكورة . ومنها : قوله تعالى في تعداد المحرّمات وَبَناتُكُمْ فإنّه لا شكّ أنّه بهذه الآية حرمت بنت البنت على جدّها . ومنها : قوله تعالى في تعداد من يحلّ له النظر إلى الزينة أَوْ أَبْنائِهِنَّ « 4 » فإنّه يحلّ لابن البنت النظر إلى زينة جدّته لُامّه ، بل زوجة جدّه بقوله تعالى : أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ . ومنها : قوله تعالى في الميراث - في باب حَجْب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عمّا زاد على السدس - : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ « 5 » ، فإنّ الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت ، والأحكام المذكورة مرتّبة عليه بلا خلاف كما ترتّبت على ولد الصلب بلا واسطة .
--> ( 1 ) . نسب هذا الرأي إليهم المحقّق البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 390 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 22 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 31 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 - 12 .